كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٢ - المورد السابع زيادة القيمة السوقية
إذن، فالزيادة القيمية زيادة في المال، فيصدق عليها الفائدة بلا ريب حتّى مع فرض كون الملاك في الزيادة زيادة المال.
أمّا دليل القول الثالث: وهو التفصيل الذي ذهب إليه صاحب العروة، فدليله نفس النكتة التي ذكرت في دليل القول الثاني- وهي أنّ الملاك في صدق الفائدة هو زيادة المال، أمّا الزيادة في الماليّة فليست زيادة حقيقية لأنّها أمر اعتباري- زائداً دعوى صدق الفائدة على الزيادة الحكميّة بعد بيع المال وتبديله بالثمن، لأنّ الزيادة في الثمن زيادة حقيقية وليست زيادة اعتباريّة فحسب، كما كان الأمر عليه قبل البيع، ودعوى صدق الفائدة- أيضاً- إذا كان المال مال التجارة، لأنّ المقصود في التجارة هو الاسترباح وهو تحصيل الزيادة الماليّة لا مجرد تبديل مال بما يساويه في المالية، فيصدق على الزيادة الحكميّة لمال التجارة أنّها فائدة، وعلى هذا فلابد من التفصيل في الزيادة الحكميّة بين ما إذا كان المال مال تجارة أو بيع، فاستبدلت الزيادة الحكميّة بزيادة عينيّة فيجب الخمس في الزيادة الحكميّة لصدق الفائدة عليها في هاتين الصورتين، وبين غيرهما فلا يجب الخمس لعدم صدق الفائدة عليها.
ويرد على هذا الاستدلال:
أمّا الشقُّ السلبي منه- وهو عدم صدق الفائدة بمجرد الزيادة الحكميّة- فقد تبيّن ممّا ذكرناه آنفاً في الجواب على الاستدلال على القول الثاني، وأمّا الشق الإيجابي منه وهو صدق الفائدة في صورتين: صورة البيع، وصورة كون المال مال تجارة، أمّا صورة البيع فهي خارجة عن محل النزاع تخصّصاً؛ لأنّ الزيادة فيها زيادة عينيّة ولا كلام في صدق الفائدة عليها. وأمّا صورة كون المال مال تجارة فالتسليم بصدق الفائدة عليها يؤيّد ما ذكرناه من كون الملاك في صدق الفائدة هو الزيادة الماليّة، وهي حاصلة في غير مال التجارة قبل بيعه وتبديله بالثمن، فلا وجه لهذا التفصيل.
أمّا دليل القول الرابع: وهو ما اختاره السيّدان الحكيم والخوئيّ (قدّس سرّهما) من التفصيل بين كون المال المرتفع قيمته حصل عليه المالك عن طريق المعاوضة فباعه،