كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٢٧ - البحث الثالث في عدد السهام
البَحثُ الثَّالِث: فِي عَدَدِ السِّهَام
ظاهر الآية والروايات- بل صريحها-: تسديس سهام الخمس، وهو الذي اختاره عامة فقهائنا، قال الشيخ في الخلاف:" مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفيء .."، إلى أن قال:" دليلنا: عموم الظاهر والأخبار الواردة في مستحقّ الخمس، وعليه إجماع الطائفة"[١].
ويقصد بمصرف الفيء ما جاء في آية الفيء من تسديس السهام؛ إذ قال تعالى: (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[٢].
وقال الفقيه سعيد بن عبدالله الراوندي في كتابه فقه القرآن:" فأمّا قسمة الخمس، فإنه عندنا على ستة أقسام على ما ذكره الله: سهم لله وسهم لرسوله، وهذان مع سهم ذي القربى للقائم مقام النبي (ص) ينفقهما على نفسه وأهل بيته من بني هاشم، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل كلهم من أهل بيت رسول الله (ص) لا يشركهم فيها باقي الناس"[٣].
ولم يخالف أحد من فقهائنا هذا الرأي عدا ما ذكره المحقق في الشرائع من وجود قول بتخميس الأقسام بحذف سهم الله، وربما ينسب هذا القول إلى ابن الجنيد ولم يثبت، بل حكي عن المختلف نسبة القول المشهور إليه. لكن مال إلى
[١] . الخلاف ٣٢٢: ١.
[٢] . سورة الحشر: ٧.
[٣] . فقه القرآن من موسوعة الينابيع الفقهية، ٢١٦: ٥.