كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧٣ - الفرض الثاني
الباقية لأنّ نسبة خمس الزيادة وهي المئة إلى تمام المال وهي الستّمئة نسبة السدس، فلا يجب في المثال المذكور إلّا سدس المئة وهو ستة عشر وأربعة أعشار ٤/ ١٦.
ثمّ إنّه (قدس سره) بنى حكم المسألة على القول إمّا بتعلّق الخمس بالعين- سواء على نحو الأشاعة أو على نحو الكلّي في المعيّن- فلابدّ من اختيار القول الثاني، ومن هنا فقد اختار هذا القول لبنائه على تعلُّق الخمس بالعين على نحو الإشاعة؛ أو تعلّقه بماليّة المال، فلابد من اختيار القول الأوّل، ومن هنا أورد على صاحب العروة اختياره هنا للقول الأوّل مع أنّ مبناه في تعلّق الخمس، تعلّقه بالعين[١].
ويرد على ما ذكره السيّد الخوئيّ:
أوّلًا: ما ذكره من عدم ضمان الماليّة أمر مردود، لشمول دليل الضمان له، وتفويت الماليّة وإتلافها موجب للضمان لدى العرف العقلائي، ولا رادع عنه شرعاً فيكشف عن الإمضاء، بل إنّ ضمان الأموال عرفاً إنّما هو بسبب ماليتها، فإنّ ما لا ماليّة له لا ضمان في تلفه أو إتلافه. وما ذكره من عدم ضمان الغاصب لماليّة المال أوّل الكلام، بل الحقّ ضمان الغاصب للمالية إن تلفت تحت يده، نعم لا ضمان في ما يتعارف من ارتفاع القيم أو هبوطها، لأنّ النسبة المتعارفة من تأرجح القيم بين النزول والصعود لا تعتبر حدثاً ماليّاً يترتّب عليه الأثر عرفاً، وأمّا الانخفاض أو الارتفاع غير المتعارفين فهما موضوعان للآثار العرفية وكذا الشرعية ومنها الضمان عند حصول سائر شرائطه.
ثانياً: بناء القول بضمان نسبة خمس الزيادة إلى العين على القول بتعلّق الخمس بالعين، والقول بضمان خمس الزيادة مطلقاً- على القول بتعلّق الخمس بالماليّة- غير سديد؛ لأنّ ضمان الماليّة غير متوقف على القول بتعلّق الخمس بالماليّة، فعلى القول بتعلّق الخمس بالعين- أيضاً- تضمن الماليّة إن اتلفت أو تلفت بتعَدّ أو تفريط، وحينئذ فسواءً اخترنا القول بتعلُّق الخمس بالماليّة أم اخترنا تعلّقه
[١] . المصدر السابق: ٢٣٧.