كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٠٨ - المرحلة الأولى في شرائط الاستحقاق
ويرد على الاستدلال بها:
أوّلًا: ضعف سند الرواية، فإنّ سند الشيخ إلى الصفار ضعيف.
وثانياً: إنّ الصدقة منصرفة إلى غير الخمس بقرينة الروايات الكثيرة الواردة بلسان تحريم الصدقة على بني هاشم، وانّ الله عوضهم منها بالخمس.
ومنها: التمسك بأصالة الاشتغال، فإنّها تقتضي عدم فراغ الذمّة على تقدير تسليم الخمس لغير المؤمن ممن اتصف بإحدى العناوين الثلاثة، للشك في فراغ الذمة. والاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني.
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّه لا مجال لجريان أصالة الاشتغال مع وجود العمومات الصادقة على غير المؤمن، النافية للشك في الامتثال.
وثانياً: لا مورد لجريان أصالة الاشتغال؛ لأنّ موردها الشك في المكلّف به أو الامتثال مع العلم بالتكليف. والشك هنا شك في التكليف، فتجري البراءة عن التكليف، لرجوع الشك هنا إلى الشك في اعتبار القيد الزائد، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير لدوران الأمر بين التخيير بين الواجد للقيد والفاقد له، أو تعيين خصوص الواجد له. فهو شك في تعلّق التكليف بالخصوصيّة الزائدة، ومعه يجري أصل البراءة عن الزائد النافي لاعتبار القيد.
الشرط الثاني: الفقر في الأيتام.
وقد ذهب بعض أصحابنا كصاحب السرائر إلى عدم اشتراطه لإطلاق الآية، ولقرينة التقابل مع المساكين فيها؛ فإنّ ظاهرها استقلال عنوان اليتامى بالاستحقاق، مع أن اشتراط الفقر في اليتامى، يوجب اندراج عنوان اليتامى في المساكين وهو خلاف ظاهر التقابل بين العنوانين في آية الخمس.
ويرد على الأوّل: إنّ ما ورد في الروايات مما يدل على اشتراط الفقر في اليتامى يقيّد ما ذكر من إطلاق الآية، وسوف نتعرض لهذه الروايات عن قريب.