أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - و أما الإنكار
سقط، و الأوّل أظهر و هو المروي.
المدعى عليه، و الواقعة قضية خارجية، فلعلّ الإمام- عليه السلام- بعد تركه شرب الحلف أمره برد اليمين على المدعي فحلف، أو ردّها عليه الإمام- عليه السلام- فحلف، ثمّ ألزمه بالدين.
و قد يقال: غاية دلالة الصحيحة على جواز الحكم بمجرّد نكول المنكر أنّها بالإطلاق يعني عدم ورود ردّ الإمام- عليه السلام- اليمين على المدعي و لكن مقتضى صحيحة هشام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «قال: تردّ اليمين على المدّعى»[١]، هو لزوم ردّها على المدعي في الحكم كان ذلك بردّ المدعى عليه أو الحاكم، و قد تقدم أنّ الرد ابتداء للمدعى عليه.
و على الجملة مقتضى صحيحة محمد بن مسلم الواردة في إحلاف الأخرس جواز الحكم مع نكول المدعى عليه، و لكن مقتضاها ذلك بإطلاق، و مقتضى إطلاق صحيحة هشام لزوم ردّ اليمين في الحكم و لو من الحاكم، و بعد تساقط الإطلاقين يرجع إلى مقتضى الأدلة الأولية التي ذكرناه في الجواب عن الوجه الثاني، و قلنا بعدم جواز الحكم بلا ردّ اليمين على المدعي و لو من الحاكم، و لو فرض عدم تمامه أيضا يرجع إلى مقتضى الأصل العملي، و قد ذكرنا في الجواب عن الوجه الأوّل انّه الاشتراط.
و قد يقال: في وجه ردّ الحاكم اليمين على المدعى بأنّه ولي الممتنع و المنكر فيما إذا امتنع عن ردّ اليمين فيردها الحاكم ولاية عليه، و لا يخفى ما فيه، فإنّ الثابت من حق المدعي على المنكر الاستحلاف فله أن لا يطالبه بالحلف كما تقدم، أمّا ردّ اليمين على المدعي فهو مسقط لحق المدعي على المدعى عليه، و لذا لو امتنع
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣: ١٧٦.