أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - الأول في المدعى
دعوى المسلم خمرا (١) أو خنزيرا.
حسبة يكون للمتصرّف ولاية ذلك التصرّف كما هو المقرر في بحث الولاية و كذلك في مورد لزوم المرافعة يكون للمحتسب ولاية الدعوى في ذلك المال لمالكه القاصر أو الغائب.
ثمّ إنّه ربّما يقال باعتبار الرشد في المدّعى فلا تسمع دعوى السفيه، كما عن الأردبيلي و غيره، و لعلّ مراده و مراد غيره- قدّس سرّهم- الدعاوي المالية، و إلّا فلا وجه لعدم سماع دعواه على الغير بقذفه أو الجناية عليه و كذا دعوى النكاح و نحوه ممّا لا يكون تصرّفا ماليا بل لعدم موجب لعدم سماع دعواه المالي إذا لم تنتهي إلى تصرّف في أمواله، كما إذا ادّعى على الغير بأنّه قد باع من ولي المال الفلاني و يمتنع عن الإقباض و على الجملة فيما كانت الدعوى منتهية إلى تصرّف مالي من السفيه في أمواله فلا تسمع تلك الدعوى لعدم تمكنه على ذلك التصرّف، و أمّا غيره فيدخل فيما دلّ على مشروعية القضاء و فصل الخصومة و الأمر بالقيام بالقسط و العدل بين الناس.
(١) عدم سماع دعوى المسلم فيما إذا كان المدعى به الخمر أو الخنزير على العهدة ظاهر، فإنّه لا يثبت على ذمة أحد للمسلم شيء منهما لعدم المالية لهما شرعا و العهدة تكون مضمونة بالمال و مثل ذلك يدخل في الدعوى الممتنع شرعا، أمّا إذا ادعى ثمن الخمر أو الخنزير على عهدة الغير كما إذا باع الخمر أو الخنزير من كافر حال كفره أيضا ثمّ أسلم، فإنّه بعد الإسلام يستحق الثمن على عهدة الكافر أو حتى ما إذا أسلم ذلك الكافر أيضا.
و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليه السلام- «قال:
سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن