أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩٠ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا، و قيل تقبل مطلقا
إذا أدّى من مكاتبته شيئا، قال في النهاية: تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه، و فيه شهادته»[١].
و في صحيحة جميل قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المكاتب تجوز شهادته؟ قال: في القتل وحده»[٢].
و كلّ منهما معارض بما ورد في قضية درع طلحة، و قد ذكرنا انّ الترجيح مع ما ورد في قبول شهادته.
و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: «تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم»[٣]، و لكن ذكر في الوسائل: و في نسخة لا يجوز.
و في موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه؟ قال: تجوز في الدّين و الشيء اليسير»[٤].
و لم يعهد العمل بمضمونها من أحد من أصحابنا، و قيل: انّها تناسب أقوال العامّة.
نعم، ظاهرها انّ عدم قبول شهادة العبد لمولاه كان مفروغا عنه عند السائل، و لا يبعد أن يقال: إنّ هذا ينافي ما ورد في قضية درع طلحة، نعم نسب إلى أكثر أصحابنا التزامهم بعدم سماع شهادة المملوك على مولاه.
و ربّما يقال في الاستدلال عليه الإجماع الذي ذكره ابن إدريس و حكى
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١٠: ٢٥٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٩: ٢٥٦.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٥: ٢٥٦.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٨: ٢٥٦.