أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣٣ - و الأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال
إتيان البهائم قولان، أصحّهما ثبوته بشاهدين.
«لا يرجم رجل و لا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج و الإخراج»[١].
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «حدّ الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يدخل و يخرج»[٢]، إلى غير ذلك، و هذا بالإضافة إلى الزنا.
و أمّا بالإضافة إلى اللواط، فقد ذكرنا أنّ الحكم متسالم عليه عندهم، و يمكن الاستدلال عليه بما ورد من ثبوته بالإقرار أربع مرات كالزنا، و ورد أيضا بأنّ كل إقرار يحسب شهادة.
و في صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «بينما أمير المؤمنين- عليه السلام- في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني أوقبت غلاما فطهرني- إلى أن قال:- فلمّا كان في الرابعة قال له: يا هذا إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهن شئت، الحديث»[٣].
و إذا انضم ذلك إلى ما ورد في معتبرة سعد بن ظريف في أربع اقرارات اللّهمّ أنّي قد أثبت ذلك عليها أربع شهادات»، تكون النتيجة ثبوت اللواط بشهادة أربعة رجال.
و يمكن الاستدلال أيضا إنّ مقتضى الآية المباركة وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ[٤]، عدم الفرق بين الزنا و السحق في اعتبار استشهاد الأربعة، و إذا كان الاستشهاد كذلك معتبرا في السحق فلا يحتمل عدم جريانه في ثبوت اللواط.
و أمّا إتيان البهيمة فلا يعتبر في ثبوته الشهادة المزبورة، بل يؤخذ فيه بما ورد في اعتبار البينة.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٣٧١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٣٧١.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٥ من أبواب حد اللواط، الحديث ٥: ٤٢٣.
[٤] النساء: ١٥.