أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣٥ - و الأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال
الأخير لا يثبت به الرجم، و يثبت به الجلد، و لا يثبت بغير ذلك.
يضرب حدّ الزاني»[١].
و المحكي عن الصدوق و العلامة في المختلف و جمع آخر عدم ثبوت الجلد بشهادة رجلين و أربع نسوة، فإنّ هذه الشهادة إن كانت طريقا إلى ثبوت الزنا وجب الرجم مع الإحصان، و مع عدم كونها طريقا كما هو ظاهر الصحيحتين فلا موجب للجلد.
و لكن لا يخفى انّ ما ذكر لا يخرج عن طرح الصحيحة الأخيرة بلا موجب، و على الجملة فمع شهادة رجلين و أربع نسوة يجلد الزاني، محصنا كان أو غيره.
لكن مع شهادة ثلاثة رجال و امرأتين يرجم مع الإحصان و يجلد بدونه، و المحكي عن بعض أصحابنا عدم ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال و امرأتين بل يتعين في الرجم شهادة أربعة رجال، للأصل و الآية المباركة الدالة على طريق ثبوت الزنا شهادة أربعة رجال، بعد معارضة الصحيحتين المتقدمتين بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم يجز في الرجم و لا تجوز شهادة النساء في القتل»[٢].
و ربّما يجاب بحمل هذه على التقية، لأنّ عدم الثبوت مذهب أكثر العامة، و عن الشيخ- قدّس سرّه- حملها عليها أو على اختلال شرائط الشهادة.
و ربّما يقال: انّ الحمل على اختلال شرائط الشهادة ليس من الجمع العرفي، و مع المعارضة لا تصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامة إلّا بعد عدم الترجيح بموافقة الكتاب، و صحيحة محمد بن مسلم موافقة للآيات التي تدلّ على
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٤٠١.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٨: ٢٦٤.