أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٠ - المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
لو ادّعى استيجار دار فقال الموجر بل آجرتك بيتا منها قال الشيخ يقرع بينهما (١) و قيل القول قول الموجر و الأوّل أشبه لأنّ كل واحد منهما مدع و لو اقام كلّ (١) لو ادعى استيجار دار فقال مالكها آجرتك بيتا منها يحلف المالك على عدم اجارة الدار فتسقط دعوى المستأجر، لأنّ أصالة عدم اجارة الدار بتمامها توافق قول مالكها، و لا تجري أصالة عدم جريانها على البيت، فإنّها لا تثبت جريانها على الدار.
و المتحصل: أنّه لا فرق بين الاختلاف في مقدار الأجرة و الاختلاف في مقدار العين المستأجرة أو الاختلاف في المدة المستأجر فيها، ففي جميع موارد التردّد و الخلاف بين الأقل و الأكثر يقدم من يقول بالأقل، و يحلف على نفي الزيادة، إلّا أن تكون لمدعي الأكثر بينة غير مبتلاة بالمعارض.
و إذا كان الاختلاف في الأجرة أو في العين المستأجرة أو في المدة من الاختلاف في المتباينين يكون المورد من موارد التداعي فيتحالفان، فيحكم بالانفساخ كما، إذا قال المؤجر آجرتك البيت الشرقية، و قال المستأجر: استأجرت الغريبة، لأنّ المستأجر يدعي ملكية منفعة البيت الغربية و المؤجر ينكرها و المالك يدعي استحقاقه الأجرة بدفع البيت الشرقية و ينكره المستأجر.
بقي الكلام فيما ذكره الماتن- قدّس سرّه- في صورة اختلافهما في مقدار العين المستأجرة، كما إذا شهدت احدى البينتين أنّ المالك آجر البيت سنة بكذا أي بعشرة مثلا، و شهدت بينة أخرى بأنّه آجر الدار سنة بعشرة، فإن اتّحد تاريخ عقد الإجارة في شهادتهما تعارضتا، و مع اختلافهما في تاريخ عقد الإجارة فإن كان التاريخ في بيّنة اجارة البيت أقدم يحكم بكون البيت مستأجرة سنة بعشرة، و يحكم أيضا بإجارة بقية الدار بجزء من العشرة، بحيث يكون مساويا بنسبة أجرة المثل لاجارة الدار، مثلا إذا كانت اجرة المثل للبيت نصف اجرة المثل للدار تصحّ اجارة