أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧٤ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
و لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل، فالمروي العمل بشهادة أعدلهما، فإن تساويا أطرح الفرع، و هو يشكل بما انّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل، و ربّما أمكن لو قال الأصل: لا أعلم، و لو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل، فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا، و ان كان قبله سقطه اعتبار الفرع، و بقي الحكم لشاهد الأصل (١)، و لو تغيّرت حال الأصل بفسق أو كفر لم يحكم بالفرع، لأنّ الحكم مستند إلى شهادة الأصل (٢).
ما تقدم.
و على تقديره، فقد ورد الاستثناء على اشتراط التعذر فيما كان الفرع أعدل أو لم يخالف الأصل عند حضوره عملا بها، كما انّ المراد بالرجل فيها الجنس فلا ينافي اعتبار التعدد، حيث انّها ناظرة إلى حكم صورة مخالفة الأصل في الشهادة بالواقعة مع الفرع قبل الحكم.
و أمّا ما ذكر الماتن- قدّس سرّه- من حمل الروايات على صورة قول الأصل لا أعلم، ينافي ظاهرها في إنكار الأصل الشهادة بالواقعة على الفرع.
(١) قد تقدم عدم سقوط شهادة الفرع فيما إذا خالفا الأصل و كان الفرع أعدل، و كذا لا يقدح حضور الأصل في شهادة الفرع فيما إذا حضر و لم يظهر مخالفته لشهادة الفرع، فللحاكم ان يحكم بشهادته، و إطلاق العبارة يقتضي عدم الاعتناء بشهادة الفرع حتى في الصورتين.
(٢) هذا مبني على المنسوب إلى المشهور، من أنّ خروج الشاهد عن شروط الشهادة بغير الموت و الإغماء قبل الحكم يوجب سقوط الشهادة عن الاعتبار، و بشهادة الفرع في الفرض يثبت الشهادة التي لا اعتبار لها في الحكم بها، و أمّا بناء على ما ذكرنا في بحث القضاء، من أنّ خروج الشاهد عن الشرائط بعد