أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - السابعة لو مات و لا وارث له و ظهر له شاهد بدين
[السابعة: لو مات و لا وارث له و ظهر له شاهد بدين]
السابعة: لو مات و لا وارث له و ظهر له شاهد بدين (١) قيل يحبس حتى يحلف أو يقرّ لتعذر اليمين في طرف المشهود، له و كذا لو ادعى الوصي أنّ الميت (١) إذا مات شخص لا وارث له بأن يكون تركته على تقديرها للإمام أو المسلمين و شهد واحد بالدين له على حي و أنكر الدين ذلك الحيّ قال الشيخ في محكي المبسوط أنّه يحبس المنكر حتى يحلف على برائته أو يقرّ بالدين، و ذلك لعدم إمكان ان يردّ الحاكم مع نكوله اليمين إلى المشهود له، فإنّ المشهود له ميّت و لا يمكن أيضا ردّها على الإمام- عليه السلام- أو على المسلمين.
و يجري مثل ذلك يعني حبس المنكر إلى أن يحلف على النفي أو يعترف فيما إذا ادعى وصي الميّت على ورثته أنّه أوصى بكذا للفقراء و أنكر الورثة الوصية فإنّ الورثة يحبسون إلى أن يحلفوا على نفي الوصية أو يعترفوا بها، و ذلك فإنّ ردّ الحاكم مع نكول الورثة على الوصي غير ممكن لعدم جواز أن يحلف الوصي عن الميت.
و قد أورد الماتن- قدّس سرّه- على ما ذكره في المبسوط بأنّ السجن عقوبة لم يثبت موجبها، و ذكر في الجواهر في ذيل ذلك أنّه قد ثبت موجب العقوبة، فإنّ الدعوى المسموعة تقتضي من المنكر اليمين أو أداء الدين، و بما أنّه لم يأت بما هو مقتضاه فيستحق الحبس.
أقول: ما ذكر في الفرعين مبني على ردّ اليمين مع نكول المنكر عن بذله على المدّعي و إلّا فاللازم الحكم بثبوت الدين للميت على الحي و الحكم بثبوت الوصية للفقراء بمجرّد نكول الحي أو الورثة عن اليمين.
و قد ذكر بعضهم أنّه و إن لا يحكم بثبوت الدعوى بمجرّد نكول المنكر في سائر الموارد، لكن مجرّد نكوله عن اليمين في مثل الفرعين ممّا لا يمكن ردّها على المدعي كاف في الحكم بثبوتها.