أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٩ - المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
نقول هو مدعي زيادة و قد أقام البيّنة بها فيجب أن يثبت و في القولين تردّد.
عدم البيع بلا معارض، من غير فرق بين طرح الدعوى كما ذكر أو طرحها بأن قال المالك العين بيد القباض أمانة بالاستيجار و قول الآخر أنّ يده عليها يد ملك بالشراء منه.
و الحاصل: انّ أراد القائل باعتبار مصب الدعوى أنّ مع جريان الأصل أو القاعدة في المصب الحاكمة على القاعدة أو الأصل الجاري في الغرض يلاحظ الأصل الحاكم أو القاعدة الجارية في المصب الحاكمة على ما في ناحية الغرض فهو صحيح، كما ذكرنا، حيث لا اعتبار بالأصل المسببي مع وجود الأصل الجاري في السبب، و ان أراد أنّه مع عدم أصل معتبر أو قاعدة معتبرة في المصبّ لا اعتبار بالأصل أو القاعدة الجارية في الغرض فقد ذكرنا ضعفه و أنّه لا موجب للحاكم أن يرفع يده عن تلك الحجّة بعد ما تقدم من توضيح الدعوى على الغير.
و على ما ذكرنا ففي موارد الاختلاف في البيع و الإجارة مع اتفاقهما في العوض كما في المثال المتقدم يقدّم قول المالك في عدم البيع، و مع عدم اتفاقهما في العوض يكون الحكم هو التحالف، أمّا في مسألة الاختلاف في الأجرة بعد اتفاقهما على الإجارة فالقول قول من يدعي الأقل، فمدعي الزيادة عليه البيّنة و مع عدمها يحلف الآخر على عدم الزيادة، كانت الخصومة قبل استيفاء المنفعة أم بعده، و ذلك لأصالة براءة ذمة المستأجر عن الزائد من الأقل، بل لأصالة عدم جريان الإجارة على الأكثر. و لا يعارض بالاستصحاب في ناحية عدم جريان الإجارة على الأقل، حيث إنّ اشتغال ذمة المستأجر بالأقل محرز فلا مورد فيه للاستصحاب و بالإضافة إلى وقوع الإجارة على الأكثر من الأصل المثبت، و ممّا ذكر يعلم الحال في مسألتي دوران القرض و المقدار في الإبراء بين الأقل و الأكثر.