أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣٨ - و الأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال
كالسرقة و شرب الخمر و الردّة، و لا يثبت شيء من حقوق اللّه تعالى بشاهد و امرأتين، و في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «قلنا: أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ فقال: في القتل وحده»[١]، و مقتضاها عدم سماع شهادتهن في غير القتل بلا فرق بين انفرادهن بالشهادة أو انضمامهن إلى الرجال، غاية الأمر يرفع اليد بالإضافة إلى انضمامهنّ إليهم في ثبوت الزنا على ما تقدم.
و المراد بالقتل فيها بالإضافة إلى ثبوت الدية، و أمّا القود فلا يثبت بشهادتهنّ، كما يدل على ذلك و عدم سماع شهادتهن في الحدود معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي- عليه السلام- قال: «لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا في القود»[٢]، و قد ذكرنا أنّه يرفع اليد عن إطلاق عدم الجواز صورة شهادتهنّ بالزنا مع الرجال.
و ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم يجز في الرجم و لا تجوز شهادة النساء في القتل»[٣]، و يحمل على القود، حيث لا ينافي هذا التقييد بحمل صدرها على التقية كما تقدم.
و هكذا الحال في صحيحة ربعي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «لا تجوز شهادة النساء في القتل»[٤]، و يمكن اتحاد هذه مع سابقتها، فهما رواية واحدة.
و على الجملة، مقتضى هذه الروايات عدم سماع شهادة النساء في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٥٨.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٢٩: ٢٦٤.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٢٨: ٢٦٤.
[٤] المصدر نفسه: الحديث ٢٧: ٢٦٤.