أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥٩ - الأولى الشهادة ليست شرطا في شيء من العقود إلا في الطلاق
[مسائل]
مسائل:
[الأولى: الشهادة ليست شرطا في شيء من العقود إلّا في الطلاق]
الأولى: الشهادة ليست شرطا في شيء من العقود إلّا في الطلاق (١)، (١) لا خلاف عندنا في اعتبار الاشهاد في الطلاق، فلا يحصل إلّا بإيقاعه عند حضور عدلين، و لا تكفي شهادة النساء منضمة إلى الرجل فضلا عن انفرادهن، و يدلّ على ذلك قوله سبحانه وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[١]، و لو بملاحظة ما ورد في تفسيره.
و في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم و بكير و بريد و فضيل و إسماعيل الأزرق و معمر بن يحيى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه- عليهما السلام- في حديث انّه قال:
«و إن طلّقها في استقبال عدّتها طاهرا من غير جماع و لم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إيّاها بطلاق»[٢].
و صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: «سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين؟ قال: ليس هذا طلاقا، قلت:
فكيف طلاق السنّة؟ قال: يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه، فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللّه، قلت: فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد و امرأتين، قال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق- الحديث»[٣]، إلى غير ذلك.
ثمّ إنّه كما يعتبر الاشهاد في الطلاق كذلك يعتبر في الظهار، حيث لا يترتب على الظهار حكم إلّا إذا كان في حضور شاهدين، و لم يتعرض لذلك
[١] الطلاق: ٢.
[٢] الوسائل: ١٥، الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٣: ٢٨٢.
[٣] الوسائل: ١٥، الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٤: ٢٨٢.