أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٢ - الثانية لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان و الآخر في غرة رمضان
[الثانية: لو اتفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان و الآخر في غرة رمضان]
الثانية: لو اتفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان و الآخر في غرة رمضان ثم قال المتقدم مات الأب قبل شهر رمضان و قال المتأخر مات بعد دخول شهر رمضان كان الأصل بقاء الحياة و التركة بينهما نصفان.
فإنّه يقال: لا مجال للاستصحاب المزبور لأنّ استصحاب حياة الأب إلى زمان إسلام الأخ الثاني لا يثبت أنّه مات زمان إسلامه مع أنّ التعارض بين الاستصحابين كاف في عدم ثبوت موضوع الإرث، و هو موت المورّث عن ولدين مسلمين.
هذا كلّه فيما إذا كان زمان كل من إسلام الولد الثاني و موت الأب مجهولا، أمّا إذا علم زمان إسلام الولد الثاني كما هو المفروض في المسألة الثانية كما إذا اتفقا على أنّ أحد الأخويين قد أسلم في غرة شعبان و الثاني أسلم في غرة رمضان، و اختلفا في زمان موت الأب، فقال الأخ الأوّل أنّه قد مات قبل غرة رمضان، و قال الثاني أنّه مات بعد دخول رمضان، فذكر الماتن في الفرض أنّ التركة بينهما، و كأنّه لاستصحاب بقاء حيوة الأب إلى ما بعد غرة رمضان.
أقول: يجري في الفرض أيضا الاستصحاب في ناحية عدم إسلام الأخ الثاني زمان موت الأب، فإن عدم الشك في إسلام الأخ الثاني بالإضافة إلى اجزاء نفس الزمان، و إسلامه في اجزاء الزمان أو عدمه ليس بموضوع الحكم، بل الموضوع لارثه إسلامه زمان موت والده بأن يكون في ذلك الزمان مسلما، و بما أنّه يحتمل بقاؤه على كفره في ذلك الزمان فيستصحب- كما أوضحنا ذلك في بحث الأصول- عند الشك في المتقدم و المتأخر من الحادثين، و لا يعارض بالاستصحاب في حياة المورث إلى غرة رمضان، فإنّه لا أثر لعدم موته إلى ذلك الزمان، فإنّ الموضوع للإرث كونه مسلما عند موته.