أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧٦ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
سمّيا الأصل و عدّلاه، قبل (١)، و ان سمّياه و لم يعدّلاه سمعها الحاكم و بحث عن الأصل و حكم مع ثبوت ما يقتضي القبول و طرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر و شهد، أمّا لو عدّلاه و لم يسمّياه لم يقبل.
و عليه فيتعيّن شهادة عدلين على شهادة كل واحد منهنّ، و لا تفيد شهادة النساء على شهادتهن، حتى الأمر كذلك في الشهادة على الشهادة بالمال من الدين أو العين، فإنّ بشهادة رجل مع امرأتين يثبت الدين، و لا يثبت شهادة الرجل و المرأتين به بغير شهادة العدلين، و دعوى الأولوية في القبول لا وجه لها، فإنّها لا تخرج إلّا إلى الاستحسان.
(١) تعرض- قدّس سرّه- لأداء الشهادة، على الشهادة و ذكر انّ للأداء صورا:
الأولى: أن يذكرا اسم الأصل و أثبتا عدالتهما، بأن شهدا بعدالتهما و ما شهدا به عندهما، و هذا القسم من شهادة الفرع مدرك القضاء.
و الثانية: أن يذكرا اسمهما و ما شهدا به عندهما و لم يشهدا بعدالتهما، و في هذه الصورة فحص الحاكم عن عدالتهما فإن ثبتت يقضي بالشهادة المزبورة.
و الثالثة: أن لا يذكرا اسمهما بل ذكرا انّ كل واحد من العدلين شهد عندهما بكذا، و هذا لا يصلح مدركا للقضاء، حيث إنّ مع عدم ذكرهما و عدم تعيينهما كما هو الفرض لا يتمكن الخصم على الجرح بل يمكن أن يكونا أو يكون أحدهما غير عادل عند الحاكم.
أقول: يشكل رفع اليد عن إطلاق ما دلّ على اعتبار البينة مع فرض شهادتهما بعدالة كل من شاهدي الأصل و إن لم يذكرا اسمهما، إلّا أن يتم الإجماع على خلافه.