أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣٤ - و الأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال
و يثبت الزنا خاصة بثلاثة رجال و امرأتين (١)، و برجلين و أربع نساء، غير أنّ (١) يفترق الزنا عن اللواط و السحق بأنّ الزنا رجما و جلدا يثبت بشهادة ثلاثة رجال، فيما إذا انضم إليها شهادة امرأتين، فمع الإحصان يرجم و مع عدمه يجلد، و إذا انضم شهادة أربع نساء إلى شهادة رجلين يجلد و لا يرجم، بلا فرق بين الإحصان و عدمه، كما عليه الأكثر بل المشهور.
و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول:
لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال، و لا يجوز في الرجم شهادة رجلين و أربع نسوة، و يجوز في ذلك ثلاثة رجال و امرأتان- الحديث»[١].
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته عن شهادة النساء في الرجم، فقال: إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان و إذا كان رجلان و أربع نسوة لم تجز في الرجم»[٢].
و إذا ثبت بشهادة ثلاثة رجال و شهادة امرأتين مع الإحصان الرجم، ثبت الجلد بها مع عدم الإحصان، حيث انّ ظاهر الصحيحتين كون تلك الشهادة طريق إلى ثبوت الزنا، و لكن ظاهرهما عدم ثبوت الرجم بشهادة رجلين و أربع نسوة، و أمّا ثبوت الجلد بها فلا دلالة لهما على ذلك نفيا و إثباتا، و لكن يلتزم بأنّه يثبت بشهادة رجلين مع أربع نسوة الجلد، بلا فرق بين الإحصان و عدمه.
و يشهد لذلك صحيحة أخرى عن الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان وجب عليه الرجم، و ان شهد عليه رجلان و أربع نسوة فلا تجوز شهادتهم و لا يرجم و لكن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١٠: ٢٦٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٦٠.