أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤ - الأولى يشترط في ثبوت الولاية اذن الإمام أو من فوض إليه الإمام
[و هنا مسائل]
و هنا مسائل:
[الأولى: يشترط في ثبوت الولاية اذن الإمام أو من فوّض إليه الإمام]
الأولى: يشترط في ثبوت الولاية اذن الإمام (١) أو من فوّض إليه الإمام، و لو استقضى أهل البلد قاضيا لم تثبت ولايته، نعم لو تراضى خصمان بواحد من أضف إلى ذلك أنّ المقبولة و المعتبرة لم يفرض فيهما زمان الغيبة، بل المتيقن من الأمر فيهما بالمراجعة إلى من وصفه- عليه السلام- زمان حضوره، و من الظاهر أنّ في ذلك الزمان لم يكن القضاء من أصحابه- عليه السلام- كالقضاء ممّن له شؤون القاضي من استيفاء حقوق الناس بعضهم من بعض، أو حقوق اللّه من العقوبات لأنّ هذا الاستيفاء يتوقف على القدرة و السيطرة التي كانت بيد المخالفين، و لا تحصل للشخص إلّا أن يكون بيده ولاية البلاد و امارتها أو بكونه منصوبا بالنصب الخاص من قبل من يكون كذلك، اللهم إلّا أن يقال: إنّ عدم التمكن من العمل بمقتضى الولاية لا ينافي ثبوت الولاية.
هذا كله بالإضافة إلى اشتراط الاجتهاد و عدمه في القاضي، و أمّا اعتبار سائر الأمور من عرفانه الكتابة و البصر و الحرية أو غير ذلك فقد تقدم أنّ مقتضى الإطلاق في دليل نفوذ القضاء عدم اعتبار شيء منها، فيكفي في القاضي البصيرة و لا يلزم البصر و كذا في غيره.
(١) ظاهر كلامه- قدّس سرّه- أن نصب الإمام- عليه السلام- أو من فوّض إليه أمر النصب شرط في نفوذ القضاء من القاضي الابتدائي فلا ينفذ القضاء من غير المجاز إلّا بنحو التحكيم، و يعتبر في قاضي التحكيم الشرائط المعتبرة في القاضي الابتدائي و منها الاجتهاد كما تقدم.
ثمّ ذكر- قدّس سرّه- أنّ مع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه الجامع