أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - النظر الأول في الصفات
و نحوها غيرها. و يخرج عن الأصل فيما إذا اجتمع للشخص صفات.
و قد تعرض الماتن- قدّس سرّه- أوّلا لما يكون اعتباره متفق عليه بين الأصحاب من البلوغ و كمال العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و العلم و الذكورة، و تعرض ثانيا لما قيل أو يمكن أن يقال باعتباره كالعرفان بالكتابة و البصر و الحرية.
و لا يخفى أنّه لو بني على عدم وفاء الأدلة اللفظية لجعل الولاية على القضاء في غير موارد التحكيم، و استفيد لزوم التصدي للقضاء الابتدائي مما تقدم من الدليل على الحسبة حفظا للنظام و انتصافا للمظلوم من ظالمة، فلا يحتاج اعتبار الأوصاف إلى دليل خاص للزوم الاقتصار على القدر المتيقن إلّا أن يقوم دليل على عدم اعتبار وصف في مورد، و ادعى العلم أو الاطمئنان بعدم الفرق بين ذلك المورد و التصدي للقضاء كالامامة في الصلاة، حيث ورد فيها جواز امامة العبد و قبول شهادته، و كذا عدم اعتبار عرفان الكتابة و البصر فيهما، و لكن في التعدي منهما إلى القضاء تأمّل.
و كيف ما كان فلا ينبغي الاشكال و التردّد في اعتبار البلوغ و الذكورة في القاضي، سواء أ كان القاضي ابتدائيا أم قاضي تحكيم، لأنّه قد ورد في معتبرة سالم ابن مكرم و في صحيحة الحلبي المتقدمتين عنوان الرجل فلا يعم العنوان للصبي و المرأة.
و دعوى أنّ ذكر الرجل باعتبار أنّ الغالب في العالم بالقضاء هو الرجل مع كون قاضي التحكيم رجلا مفروض في السؤال في صحيحة الحلبي، فلا يدلّ على التقييد، و على الجملة ذكر الرجل أو فرضه في السؤال لا يدل على الاختصاص