أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٣ - الثالث الإيمان
غيره، لاتّصافه بالفسق و الظلم المانع من قبول الشهادة.
نعم، لو قيل بكفر المخالف يتعيّن القول بعدم سماع شهادة المخالف مقصرا أو قاصرا، لكن القول المزبور ضعيف، كما قرر في بحث الكفر و الإسلام، و هذا في غير الناصب فإنّ الناصب داخل في عنوان الكافر و لا تسمع شهادة الكافر على مسلم.
و في صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل، و لا تجوز شهادة أهل الذمّة (الملل) على المسلمين»[١].
و في موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شهادة أهل الملة قال: فقال: لا تجوز إلّا على أهل ملتهم»[٢].
و يدل أيضا ما ورد مثل صحيحتي محمد بن مسلم في سماع شهادة الكافر بعد إسلامه، و يأتي بقية الكلام في شهادة الكافر.
و في صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال: «قلت لأبي الحسن الرضا- عليه السلام-:
رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيين، قال: كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته[٣].
و لا بدّ من حملها على أنّ الجواب نوع طفرة عن الجواب ببيان الكبرى، كيف و جواز شهادة الناصب في الطلاق مخالف للكتاب المجيد حيث يقول سبحانه:
وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[٤]، و الكافر لا يدخل في ذوي عدل منكم.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٨٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٨ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٨٤.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥: ٢٩٠.
[٤] الطلاق: ٢.