أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٩ - الثالثة النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة
الصديق لصديقه و ان تأكدت بينهما الصحبة و الملاطفة، لأنّ العدالة تمنع التسامح.
و بشهادة النساء، و انّ الاكتفاء بشهادة الزوج من غير انضمام إنّما هو في شهادته بالمال لها، و أمّا في الشهادة بغيره ممّا يعتبر فيه البيّنة فيعتبر الانضمام، و لعلّ ما في صحيحة عمّار بن مروان ناظر إلى جميع الدعاوي و الصحيحة و الموثقة إلى دعوى المال، و هذا بخلاف شهادة الزوجة، فإنّ شهادة المرأة الواحدة بلا انضمام امرأة أخرى لا يثبت شيئا إلّا في شهادتها بالوصية بالمال، حيث يثبت بشهادتها منفردة ربع المال، كما يأتي.
و أمّا ما ذكره الماتن في وجه الفرق فهو كما ترى.
ثمّ إنّ الروايات في المقام و فيما تقدم من شهادة الأب و الولد و الأخ، كلّها ناظرة إلى الشهادة للآخر، غير ما ذكرنا في شهادة الولد على والده، فإن تمّ ما ذكرنا في شهادة القريب نسبا، من أنّ تجويز الشهادة و سماعها للمشهود له بالفحوى يدلّ على السماع في المشهود عليه فهو، و إلّا يؤخذ في سماع شهادة القريب على القريب و في شهادة كل من الزوج و الزوجة على الآخر بالإطلاق الدال على اعتبار شهادة العدل، و ذكر سماع الشهادة للآخر لا يقتضي التقييد في الإطلاق المزبور، لكون الشهادة من القريب أو الزوج أو الزوجة من قبيل الشهادة للآخر غالبا.