أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - السابعة إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى
[السابعة: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى]
السابعة: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى، و لو ابتدرا بالدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه، و لو اتفق مسافر و حاضر فهما سواء (١) ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخّر، فيقدم دفعا للضرر، و يكره للحاكم أن يشفع في إسقاط حق أو إبطال (٢).
أمّا صحيحة عبد اللّه بن سنان فلا دلالة لها على حكم طرح الدعوى و أحقية صاحب اليمين في طرحها، لأنّ المحتمل أن يكون الجلوس بيمين الخصم مستحبا في نفسه، و لذا ذكر في الوسائل عنوان الباب: استحباب القيام عن يمين الخصم و يستحب للقاضي أن يقدم الذي عن يمين خصمه بالكلام، و أمّا دعوى الإجماع فيظهر الحال فيها بمراجعة كلمات الأصحاب، و عدم كونه على تقديره مدركيا.
(١) يعني إذا كان أحد المدعيين حاضرا و الآخر مسافرا، فلا يكون المسافر أحق بالقضاء بينه و بين خصمه من الحاضر، فيقرع بينهما في سماع الدعوى ما لم يكن تأخير المسافر مضرّا بحاله، و إلّا يقدم.
و قيل: ان تضرر المسافر لا يوجب سقوط حق الحاضر، كما في الازدحام على سائر الحقوق المشتركة، و يجاب بأنّ التخيير في المقام حق القاضي و ترجيحه، و مع عدم المرجح الشرعي يرجع إلى القرعة في حق تخييره و لزوم الضرر على أحدهما دون الآخر مرجح شرعي في حق تخييره، و مثل المسافر المرأة التي تتضرر بالتأخير عن بيتها.
و لكن لا يخفى أنّ لزوم الممانعة عن تضرّر الآخر مطلقا غير محرز.
(٢) ذكر- قدّس سرّه- انّه يكره للقاضي الشفاعة إلى أحد الخصمين في إسقاط حقّه بعد ثبوته بحكمه أو إبطاله حقّه في الدعوى على خصمه قبل حكمه، و يستدل على ذلك بما عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث سأله أسامة حاجة لبعض من خاصمه