أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦٤ - و يتحقق المقصود ببيان مسائل
[الخامس: ارتفاع التهمة]
الخامس: ارتفاع التهمة (١).
[و يتحقّق المقصود ببيان مسائل]
و يتحقّق المقصود ببيان مسائل: (١) يعتبر في سماع الشهادة ارتفاع التهمة في شهادة الشاهد، و الظاهر عدم الخلاف في الاشتراط في الجملة، و حيث إنّ مجرّد عود النفع إلى الشاهد بوجه لا يوجب ردّ شهادته مطلقا تعرض الماتن- قدّس سرّه- للموارد التي تكون التهمة موجبة لعدم السماع.
و عدّ منها شهادة الشريك فيما هو شريك فيه، كما إذا ادّعى أحد الشريكين على آخر أنّه قد اشترى منه العين الفلانية و أقام شريكه شاهدا بشرائه، و يشهد لذلك روايات، منها: موثقة سماعة قال: «سألته عمّا يردّ من الشهود، قال:
المريب و الخصم و الشريك و دافع مغرم و الأجير و العبد و التابع و المتهم، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم»[١].
و ظاهرها كون الشريك قسيما للمتهم، و لم يقيّد عدم قبول شهادة الشريك فيما فيه الشركة، و يمكن أن يدعى انصرافها إلى ذلك، نظير عدم قبول شهادة العبد فإنّ شهادته لمولاه لا تقبل، و لكن إثبات الانصراف مشكل.
و على فرض الإطلاق يرفع اليد عن إطلاقه بما رواه الصدوق- قدّس سرّه- في الصحيح عن أبان- يعني أبان بن عثمان- قال: سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه، قال: تجوز شهادته إلّا في شيء له فيه نصيب»[٢]، قد رواه الشيخ[٣]- قدّس سرّه- عن أبان عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٧٨.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٢٧ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٧٢، الفقيه ٣: ٤٤٠.
[٣] التهذيب ٦: ٢٤٦، الاستبصار ٣: ١٥.