أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤١ - منها ما لا يثبت إلا بشاهدين
و الخلع و الوكالة و الوصية إليه و النسب و رؤية الأهلة، و في العتق و النكاح أقول: ما ذكره- قدّس سرّه- من عدم ثبوت الطلاق بغير شهادة عدلين هو المشهور بين الأصحاب، و المحكي عن المبسوط أنّه قوّى ثبوته بشهادة النساء منضمات، و في المسالك نسبته إلى جماعة، و في كشف اللثام انّ الشهادة المعتبرة في إجراء الطلاق هي شهادة العدلين، و أمّا ثبوته في مقام المخاصمة بشهادة النساء منضمات محتمل.
و فيه: انّ ثبوته كاجرائه يكون بشهادة العدلين خاصة، كما هو مقتضى ظاهر الروايات، كصحيحة محمد بن مسلم قال: «قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال و لا في الطلاق»[١]، فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين انفرادهن أو انضمام شهادتهن.
و في صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال، و لا يقبل في الهلال و لا في الطلاق إلّا رجلان عدلان»[٢].
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «انّه سئل عن شهادة النساء في النكاح، فقال: تجوز إذا كان معهنّ رجل، و كان علي- عليه السلام- يقول: لا أجيزها في الطلاق»[٣]، إلى غير ذلك.
و ما ذكر- قدّس سرّه- في الخلع فإنّه يدخل في الطلاق، و قد تقدم ما يدل على عدم ثبوته بغير شهادة العدلين، بلا فرق بين كون مدعي الخلع هو الزوج أو الزوجة، و لا ينافي اشتمال الخلع على المال فإنّ المال تابع و المقصود منه البينونة.
قال في كشف اللثام: لو اتفقا على الطلاق و اختلفا في أنّه بالخلع أو
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٨: ٢٦٠.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ١٧: ٢٦٢.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٢: ٢٥٨.