أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - الأول في المدعى
و عن القواعد أنّه بعد أن ذكر الحكم المزبور قال: لو التمس المنكر بعد إقامة البينة عليه استحلاف المدعي على الاستحقاق أجيب إليه، و لو التمس المنكر يمين المدعي مع الشهادة لم يلزم اجابته.
و فسّره في الجواهر أنّ المراد بالثاني موارد دعوى العين و انّ المنكر الذي بيده العين لو التمس يمين المدعي مع بيّنته لم يلزم إجابته لأنّ البينة تثبت الملكية الفعلية للمدعي و تكون معارضة مع يد المنكر فتقدم على اليد لأنّه لا اعتبار باليد مع البينة على خلافها، و المراد بالفقرة الأولى دعوى الدين فإنّ المنكر المدعي بالبراءة عن الدين لو التمس الحلف بأن يحلف المدعي على استحقاقه الدين عليه بعد البينة بأصل الدين أجيب إليه إلحاقا للمورد بمورد الدعوى على الميت، لأنّ البينة في المقام أيضا قد شهدت بأصل الدين، غاية الأمر فرق بينهما من جهة أخرى، و هو أنّ الدعوى على الميت تحتاج إلى اليمين مع البينة المعبّر عنها بيمين الاستظهار بلا فرق بين سؤال المدعي عليهم أم لا، بخلاف المقام فإنّ استحقاق اليمين موقوف على سؤال المنكر.
ثمّ نقل عن المبسوط ما ظاهره أنّه لو طلب المنكر الحلف على بقاء الدين و عدم سقوطه أجيب إليه، أمّا إذا طلب الحلف على أصل ثبوت الدين بأن قال أنّه برئ من الأوّل لم يلزم الجواب، و وجه الظهور أنّه تعرض الشيخ- قدّس سرّه- لكيفية حلف المدعي و المحلوف عليه فيها بقاء الدين على العهدة.
أقول: لو كان المنكر لأصل الدين مدعيا بأنّه قد أبرأه دائنه، أو أنّه اقتضى دينه فهذه دعوى على دائنه و لو لم يكن إنكاره الأوّل تكذيبا لهذه الدعوى، كما إذا اعتذر عن إنكاره بعدم البينة له بالإبراء أو الاقتضاء و اعتقاده عدم تمام البينة للمدعي يكون له استحلاف المدعي فيما إذا شهدت بينته بأصل الدين، و أمّا إذا