أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - و أما الإنكار
تسمع دعواه، و لو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لم تسمع، و قيل يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحق باليمين.
الذي أخذه و أجحده و أحلف عليه كما صنع؟ قال: إن خانك فلا تخنه و لا تدخل فيما عتبته عليه»[١].
و لكن في معتبرة أبي بكر الحضرمي قال: «قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني و حلف عليها، أ يجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي؟
قال: فقال: نعم و لكن لهذا كلام- الحديث»[٢].
و لكن لا يخفى أنّ المعتبرة بناء على نقل الشيخ مضمرة، و على رواية الكليني و الصدوق- قدّس سرّهما- مسندة، و عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- و لكن ليس على نقلهما فرض حلف و على تقديره أيضا تكون موثقة ابن أبي يعفور موجبة للجمع بين صحيحة سليمان بن خالد و المعتبرة، حيث يحمل الصحيحة على صورة الحلف بالاستحلاف و معتبرة أبي بكر على الحلف تبرعا.
و دعوى بما أنّ الحلف لا يوجب ذهاب حق المحق واقعا فالموثقة ناظرة إلى ذهابه من حيث الدعوى و المطالبة فلا دلالة لها على عدم جواز المقاصة، و صحيحة سليمان بن خالد ظهورها يناسب الكراهة فلا تنافي معتبرة أبي بكر لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ حمل الموثقة على ما ذكر خلاف ظاهرها فإنّ ظاهرها تفريع نفي حق الدعوى على ذهاب ما يدعيه من الحق، و يلزم على ذلك عدم جواز المقاصة فلاحظ.
ثمّ إنّ الظاهر عدم جواز المقاصة من مال الغريم بعد استحلافه بلا فرق
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٨٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٧: ٢٠٤.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٤: ٢٠٣.