أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - و أما الإنكار
على ميّتهم حقّا»[١]، و الوجه في كونها مثل السابق عدم ثبوت توثيق لسليمان بن حفص.
و الظاهر انّ المذكور في صدر الجواب هو أنّ مثل هذا الشخص، إذا لم يمكنه إثبات الدين على الميت يأخذ ما عنده من الرهن تقاصّا و ردّ الزائد عن حقه على الورثة من غير إقرار بأنّ ما عنده كان رهنا لأبيهم، و إلّا يؤخذ بإقراره بالرهن من غير أن يثبت له حق على الميت.
ثمّ إنّه قد وقع الكلام في أنّ اعتبار يمين المدعي في الدعوى على الميت مطلقا أو أنّه يختص بما إذا كان المدعى على الميت يدّعي عليه الحق لنفسه فلو كان المدعي عليه وصي ميت آخر. كما إذا قال لوصي ميّت انّ من أوصى إليّ له مال كذا على ميتكّم و أقام البينة بما ادعاه فإنّه لو كان ثبوت الدين على ميت موقوفا على اليمين مطلقا حتى في مثل الفرض لم يثبت الدين عليه، لأنّ يمين الوصي لا يفيد شيئا حيث لم يعهد ثبوت مال لآخر بيمين شخص ثالث، و انّما المعهود ثبوته يمين صاحب الحق خاصة كما قيل.
و كذا فيما كان المدعي على الميت ورثة ميت آخر كما إذا قالوا: لميّتنا على ميّتكم مقدار كذا من المال و أقاموا البيّنة بمدّعاهم، فإنّه لا يمكن للورثة المدّعين الحلف على بقاء المال على عهدة الميّت المدعى عليه، حيث إنّ غاية الأمر أنّهم يعلمون بثبوت الدين عليه لا ببقائه. و من المحتمل أنّ الميّت الدائن قد ابرأ الميت المديون.
و احتمال جواز الحلف للورثة اعتمادا على الاستصحاب في الدين كجواز
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٢٠ من أحكام الرهن، الحديث ١: ١٤٠.