أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - الثالث في كيفية القسمة بالحصص
[الثالث: في كيفية القسمة بالحصص]
الثالث: في كيفية القسمة بالحصص.
إن تساوت قدرا و قيمة فالقسمة بتعديلها على السهام (١) لأنّه يتضمن القيمة كالدار يكون بين اثنين و قيمتها متساوية و عند التعديل يكون القاسم مخيّرا بين الإخراج على الأسماء و الإخراج على السهام.
أمّا الأوّل فهو أن يكتب كلّ نصيب في رقعة و يصف كلّ واحد بما يميزه عن الآخر و يجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع و الطين و يأمر من لم يطلع على الصورة بمنزلة الحكم في فصل الخصومة و رفع الخلاف بخلاف ما إذا لم يكن لهما بينة بأن كان الطريق إلى مالكيّتهما يدهما بالمال فإنّه يذكر أنّه لا يقسّم لأنّ الحكم لا يجوز بغير البينة و القسمة بمنزلة الحكم و لاحتمال أن يحصل لهما منازع.
و فيه أنّ القسمة حتى من الحاكم لا تكون حكما، بل هي تعيين الحصة من المال المشترك في أبعاضه، و تحسب نوعا من المعاملة توجد بالمباشرة و التوكيل، و إذا ظهر أنّ المتقاسمين أو أحدهما لم يكن شريكا ينكشف بطلانها نظير انكشاف عدم الملك في سائر المعاملات.
و لو ادعى أحد على المتقاسمين أو على أحدهما قبل القسمة أو بعدها تسمع دعواه هذا أوّلا و ثانيا لو فرض أنّ القسمة بمنزلة الحكم أو نوع منه فلا تجوز بالاستناد إلى قاعدة اليد، فلازم ذلك عدم جواز القسمة بالبينة بالملك أيضا، لأنّ الحكم يصح ببينة المدعي خاصة، و لا يكفي فيه مطلق البينة و بينة المتقاسمين في الفرض غير داخل في بينة المدعي، حيث إنّ يدهما على المال.
(١) إذا كان سهم أحد الشريكين مساويا مع سهم الشريك الآخر من حيث المقدار و القيمة من المال المشترك على تقدير جعله حصتين كما في الأرض المتساوية الأجزاء من حيث القدر و القيمة فإنّها إذا كانت مشتركة بين