أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - الأول في اليمين
[المقصد الرابع: في كيفية الاستحلاف]
المقصد الرابع: في كيفية الاستحلاف و البحث فيه في أمور ثلاثة:
[الأوّل: في اليمين]
الأوّل: في اليمين:
و لا يستحلف أحد إلّا باللّه و لو كان كافرا (١).
(١) البحث في كيفية الاستحلاف و ما يترتب على اليمين يقع في أمور:
الأوّل في اليمين و ما يحلف به، الثاني: في يمين المنكر و المدعي، و الثالث: في اليمين مع الشاهد الواحد.
أمّا الأوّل: فظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف أنّه لا يصحّ الحلف و لا يترتب عليه الأثر من سقوط الدعوى و الحق أو ثبوته بغير اللّه سبحانه كالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الإمام- عليه السلام- و المشاهد المشرفة و الكتب المنزلة و غير ذلك ممّا له حرمة، و ظاهرهم عدم تعيّن لفظ الجلالة، بل يجوز بكلّ من أسمائه تعالى.
و في صحيحة محمد بن مسلم قال: «قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: قول اللّه عزّ و جلّ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى[١]، و النَّجْمِ إِذا هَوى[٢] و ما أشبه ذلك فقال:
إنّ للّه عزّ و جلّ أن يقسم من خلقه بما شاء و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به»[٣]، و نحوها صحيحة علي بن مهزيار[٤]، و في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «في كتاب عليّ أنّ نبيا من الأنبياء شكا إلى ربّه فقال: يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر و لم أشهد؟ قال: فأوحى اللّه إليه: احكم بينهم بكتابي
[١] الليل: ١.
[٢] النجم: ١.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣٠ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٩١.
[٤] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣٠ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣: ١٩١.