أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - الأول في المدعى
لنهوض البينة بثبوت الحقّ (١).
(١) على المشهور، و الوجه في ذلك أنّ المدعي تثبت دعواه بالبينة، فلا يحتاج إلى ضم اليمين كما هو مقتضى التفصيل الوارد بأنّ البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه بعد تقييده بأنّ اليمين على المدعى عليه فيما لم يقم المدعي البينة بحقّه، و يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن الرجل يقيم البينة على حقّه هل عليه أن يستحلف؟ قال:
لا»[١]، و نحوها صحيحة أبي العباس[٢].
نعم في خبر سلمة بن كهيل عن علي- عليه السلام- في آداب القضاء قوله- عليه السلام- لشريح: «و ردّ اليمين على المدعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى و أثبت في القضاء»[٣]، و لكن قد تقدم ضعف سنده، و مع الغمض عنه يحمل على الاستحباب جمعا، بل لظهور كونه أثبت للقضاء و أجلى للعمى فيه كما لا يخفى.
أمّا ما في مكاتبة الصفار إلى أبي محمّد- عليه السلام- «هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع: إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين»[٤] فقد تقدم سابقا أنّها معرض عنها عند المشهور، و مع الإغماض عنه أنّها واردة في شهادة الوصي للميت فيمكن أن يكون وجه الحاجة عدم سماع شهادة الوصي للميت، و لذا يحتاج إلى يمين المدعي أو يرفع اليد عن الإطلاق المتقدم فيما كان أحد الشاهدين للميّت وصيّه.
ثمّ إنّه لا فرق في عدم وجوب الإجابة بين موارد دعوى الدين على المدعى عليه أو دعوى العين، كما هو مقتضى إطلاق ما تقدم.
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٧٧.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢: ١٧٧.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٤: ١٧٨.
[٤] المصدر نفسه: الباب ٢٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٣.