أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٤ - الأولى كل مخالف في شيء من أصول العقائد ترد شهادته
[و هنا مسائل]
و هنا مسائل:
[الأولى: كل مخالف في شيء من أصول العقائد تردّ شهادته]
الأولى: كل مخالف في شيء من أصول العقائد تردّ شهادته، سواء نفسه بحيث يسخر و يضحك أو يشمئز منه.
و لكن لا يخفى انّ الاعتبار ما لم يكن في البين عنوان محرّم ينطبق على تركها لا دليل عليه.
نعم، قد ورد في بعض الأخبار الحث على المروة، و لكن المراد منها غير ما ذكر في المقام، حيث انّ ظاهرها فيها حسن المعاشرة مع الناس.
و قد ورد في موثقة سماعة: «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروته و ظهرت عدالته»[١]، فإنّ ظاهرها أنّ نفس ما ذكره فيها مروة و كاشف عن عدالة الشخص.
و قد استدل في الجواهر على اعتبار المروة بالمعنى المتقدم بفحوى ما ورد في ردّ شهادة السائل بكفّه، و ان تارك المروة يدخل في الظنين، الوارد في صحيحة عبد اللّه ابن سنان و غيرها[٢] ردّ شهادته و شهادة المتهم.
أقول: الفحوى غير تام، فإنّ السائل الذي تردّ شهادته بلا خلاف ظاهر، من اتخذ السؤال حرفة كما هو المنصرف إليه من إطلاق السائل بالكف، و يقتضيه ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم من قوله- عليه السلام-: «أنّه لا يؤمن على الشهادة لأنّه إن أعطى رضي و ان منع سخط»[٣]، فيدخل هو في الظنين، و لا يجري ذلك في ترك المروة، و لا يدخل تاركها في الظنين.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٥: ٢٩٢.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٤.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٣٥ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٨١.