أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
و لو ادّعى الجماعة مالا لمورثهم و حلفوا مع شاهدهم تثبت الدعوى (١) و قسم بينهم على الفريضة و لو كان وصيّة قسّموه بالسّويّة إلّا أن يثبت التفضيل و لو امتنعوا لم يحكم لهم و لو حلف بعض أخذ و لم يكن للممتنع معه شركة، و لو كان في شهادة رجل و يمين المدعى»[١]، و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام-: «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم»[٢]. و صحيحة هشام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «ترد اليمين على المدعي»[٣].
و الوجه في عدم صلاحها للتقييد كون الغالب في المدعى بالمال صاحبه فلا تمنع عن الأخذ بالإطلاق في الطائفة الثانية مع أنّه لا تنافي بين الإطلاق و التقييد لكونهما من المثبتين مع انحلال الحكم.
و الحاصل أنّ مع الإطلاق لا تصل النوبة إلى الأصل العملي، أضف إلى كل ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في اعتراض عليّ- عليه السلام- على قضاء شريح في درع طلحة[٤]، مع أنّ الحلف عليه مع الشاهد الواحد لم يكن من حلف المالك بناء على ما ذكروا من توجه اعتراضه عليه السلام إليه في قضائه المفروض في الرواية.
(١) ثمّ إنّ الماتن- قدّس سرّه- قد فرع على الأمر الثاني فروعا:
الأوّل: ما إذا ادّعى غريم الميت يعني الدائن عليه مالا للميت على آخر،
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١١: ١٩٥.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ١٢: ١٩٦.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣: ١٧٦.
[٤] المصدر نفسه: الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦: ١٩٤.