أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١٦ - فرع لو سمعه يقول للكبير هذا ابني و هو ساكت
[فرع: لو سمعه يقول للكبير: هذا ابني و هو ساكت]
فرع: لو سمعه يقول للكبير: هذا ابني و هو ساكت، أو قال: هذا أبي و هو كتب و نقش خاتما»[١]، فإنّ مقتضى التعليل انّه مع اليقين بعدم التزوير فلا بأس بالشهادة.
و ممّا ذكر يظهر الحال في صحيحة عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطّي و خاتمي و لا أذكر من الباقي قليلا و لا كثيرا، قال: فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له»[٢]، فإنّها تحمل على أنّ ما ذكر لإحراز وقوع التحمل.
بقي في المقام أمران:
أحدهما: أنّه إذا لم يعرف الشاهد الواقعة الحالية المطلوب منه الشهادة بها، و لكن كان شاهدا بالحالة السابقة، و مقتضى الاستصحاب بقاء الواقعة على حالها، فهل تجوز له الشهادة بالحالة الفعلية اعتمادا على الاستصحاب، أم لا؟
كما إذا علم بأنّ العين كانت لزيد سابقا و لا يدري انتقالها إلى آخر، و طلب زيد منه الشهادة بالملكية الفعلية، و قد عقد في الوسائل بابا في جواز الشهادة بالملك اعتمادا على الاستصحاب، و كذا الشهادة بعدم وارث آخر، و قد أورد فيه صحيحة معاوية بن وهب قال: «قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: الرجل يكون له العبد و الأمة و قد عرف ذلك، فيقول: أبق غلامي أو أمتي. فيكلّفونه القضاة شاهدين بأنّ هذا غلامه أو أمته لم يبع و لم يهب، أ نشهد على هذا إذا كلّفناه؟ قال:
نعم»[٣].
و لكن يعارضها ما في معتبرته الأخرى الّتي يمكن التعبير عنها
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٨ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٣٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٣٥.
[٣] المصدر نفسه: الباب ١٧ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٤٦.