أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
يتكرر كالبيع و الصياغة و قيل بل يقضى للخارج و ان شهدت بينته بالملك المطلق عملا بالخبر و الأوّل أشبه.
أقول: يمكن الجواب عن المناقشة بوجهين:
الأوّل: أنّه لم يفرض في صحيحتي عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه و الحلبي اختلاف المتخاصمين في ملكية العين و الموثقة و ان كانت واردة في الاختلاف في ملكيتها إلّا أنّها حكاية واقعة خاصة، و لعلّ علي- عليه السلام- طلب فيها تراضيهما بالقرعة فأقرع، و يؤيد ذلك أنّه حكم في العين بمجرّد خروج السهم بالملكية، و على ذلك فتحمل الصحيحتين على غير المخاصمة في ملكية العين برفع اليد عن إطلاقهما، فانّ معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدمة واردة في خصوص التنازع في ملكيتهما.
الوجه الثاني: و لعلّه الأظهر أنّ معتبرة غياث بن إبراهيم المتقدمة ظاهرها بيان حكم صورتين: إحديهما: أن تكون العين بيد أحدهما و إقامتها البينة على ملكيّتها، و قد حكم فيها الإمام- عليه السلام- بتقديم من كانت يده على العين، و ثانيتهما: ما إذا كانت العين بيدهما معا و في هذه الصورة حكم- عليه السلام- بأنّ المال نصفين، حيث ورد فيها فقضى بها للذي في يده، و قال لو لم تكن في يده جعلت بينهما نصفين، و ظاهر هذا الكلام أنّه لو لم تكن بيده خاصة بأن تكون في أيديهما و لو كان المراد صورة عدم اليد عليها أصلا لعبّر- عليه السلام- و لو لم تكن في أيديهما.
و يؤيد ذلك المروي عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين- عليه السلام- «أنّه قضى في البينتين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما و ليس في أيديهما، فأمّا ما كان في أيديهما فهو بينهما نصفان و إن كان في يدي أحدهما فإنّما البينة فيه للمدعي و اليمين على المدعى