أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣١ - الثانية قال إذا كان المدعى به من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه و وصفه و نقده
أحوط، و إن لم يكن مثليا فلا بدّ من ذكر القيمة و في الكل إشكال ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار.
بما ورد في الميت يوجد بين أهل قرية و نحوها.
و يظهر من المحقق في باب القصاص السماع في مثل دعوى القتل، قال:
و لو قال قتله أحد هذين سمع، إذ لا ضرر في إحلافهما و لو أقامت بيّنة سمعت لإثبات اللوث. و في المسالك: الوجه في سماع هذه الدعوى عدم تضررهما بإحلافهما بخلاف عدم سماع الدعوى، حيث إنّ المدّعي يتضرّر بذهاب حقه لاخفاء القاتل قتله غالبا حتى لا يدّعي عليه غالبا، و كذلك غير القتل من السرقة و الخيانة و الإتلاف فإنّه في أمثال هذه تسمع الدعوى على المردّد بخلاف دعوى القرض و البيع و نحوهما ممّا لا يكون في الغالب إلّا ظاهرا فإنّه لا تسمع في هذه الموارد الدعوى على المردّد و احتمل السماع حيث انّ الإنسان عرضة للنسيان و لا يتوجّه من سماع الدعوى ضرر على المدّعى عليهم و لا يثبت بالبينة بالمردّد الحق على أحدهم بل يثبت اللوث يعني التهمة و يتعين من عليه الحق بالحلف.
أقول: لو ثبت أنّ مع ثبوت الحق على المردّد بين محصورين يقسّط ذلك الحق عليهم أو يخرج من عليه الحق بالقرعة تسمع الدعوى على المردّد، حيث يثبت التقسيط أو الإخراج بالقرعة بإقرارهم، و كذا مع نكولهما أو ردّهما اليمين على المدّعى، و أمّا إذا لم يثبت التقسيط و الإخراج بالقرعة كما هو كذلك بالإضافة إلى التقسيط في غير مورد القتل، و كذا الإخراج بالقرعة لو لم تتم دعوى استفادته من بعض ما ورد فيها، بل من الآية المباركة الواردة في قضية يونس- على نبينا و آله و عليه الصلاة و السلام. فمقتضى الأصل من ناحية عدم ثبوته على كل واحد منهما أو منهم كما ذكروا في مثل الجنابة المردّدة بين شخصين عدم مطالبة أي منهما أو منهم بشيء.
لا يقال: لا يجري في المقام الأصل في ناحية عدم الاشتغال في حق كل واحد لكون جريانه كذلك ضرر على المدعى، فكما أنّ حديث نفي الضرر ينفي