أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥٨ - الثالث ما يثبت بالرجال و النساء
الوصية التمليكية.
و لكن المحكي عن المفيد- قدّس سرّه-، من أنّه تقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال كالعذرة و عيوب النساء و النفاس و الحيض و الولادة و الاستهلال و الرضاع، و إذا لم يوجد إلّا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها.
و عن المراسم ما يقرب من ذلك، و قد تقدم حكاية الاكتفاء بشهادة امرأة واحدة في العذرة عن العلّامة في التحرير.
أقول: أمّا ما عن التحرير، فقد تقدّم عدم إمكان المساعدة عليه، و لعلّ المنشأ لما ذكروا هو ما ورد في رواية أبي بصير عن أبي جعفر- عليه السلام- قال:
«تجوز شهادة امرأتين في استهلال»[١]، و ما ورد في صحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شهادة القابلة في الولادة قال: «تجوز شهادة الواحدة»[٢].
و لكن ذكرنا سابقا أنّه يتعين الحمل على القبول بالإضافة إلى ربع الميراث، بدلالة صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة قال: «سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ و صاح في الميراث، و يورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة، قلت: فإن كانت امرأتين؟ قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث[٣].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤١: ٢٦٧.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٢: ٢٥٨.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٤٥: ٢٦٨.