أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
و لا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلّا مع حلف كلّ واحد منهم (١) و لو (١) لو ادعى جماعة مالا مشتركا بينهم بسبب واحد كالإرث و أقاموا شاهدا واحدا فلا يكفي في ثبوت دعواهم حلف واحد منهم مع شهادة الشاهد لهم، بل يعتبر في ثبوتها حلف كلّ واحد منهم، لأنّ الدعوى المزبورة و ان كانت بحسب الصورة واحدة، إلّا أنّ كلا منهم مدع بالإضافة إلى حصته من ذلك المال، و الشاهد الواحد يشهد بالحصة لكلّ منهم، فيلزم حلف كل منهم على حصته.
و وحدة السبب لا توجب الاكتفاء بحلف واحد فإنّه مضافا إلى ما تقدم من أن الثابت بشهادة الواحد و يمين المدعي المال دون السبب ان السبب فيه أيضا انحلال، فثبوته بالإضافة إلى بعض لا يلازم ثبوته بالإضافة إلى الآخرين بحسب الظاهر.
فما عن المقدس البغدادي من كفاية حلف واحد من بعضهم، و إلّا فلا يثبت حقّ الحالف أيضا بدون حلف الآخرين لا يمكن المساعدة عليه، بل المحكي في كلمات بعض التسالم على الحكم من الأصحاب، نعم ربّما يحتمل أن تثبت حصة كلّ منهم بالحلف الواحد فيما كان الحالف وليّا عليهم أو وكيلا عنهم في الدعوى، و لكنّه أيضا لا يخلو من تأمل، و قد تقدم جواز حلف الولي بل الوكيل في الدعوى مع علمه بالحال.
و على ذلك ففيما حلف البعض و امتنع الآخرون تثبت حصة الحالف و لو باعها من المدعى عليه و أخذ ثمنها فلا ينبغي التأمل في عدم شركة الممتنعين عن الحلف في الثمن المزبور، لأنّ المبيع هو الحصة، و كذا إذا ما باعها من غير المدعى عليه، أمّا إذا أخذ مقدار حصته و كان المدعى به عينا شارك، في المأخوذ بقية الشركاء، لأنّ أخذ مقدار حصته من العين لا يعين حصته فيه، لبطلان القسمة مع غير المالك. و على الجملة فالمقدار المأخوذ مال مشترك باعتراف الحالف، كما أنّ