أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١٠ - الثالث لو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض الحكم
قال الشيخ: ضمن الإمام و يرجع به على المحكوم له إذا أيسر، و فيه اشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده، فلا وجه لضمان الحاكم.
موكول إلى الولي، فلا موجب لضمان الحاكم و لو بمعنى إعطاء الدية من بيت المال.
لا يقال: عموم ما دلّ على ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين يشمل صورة استيفاء الولي أو وكيله.
فإنّه يقال: مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ ذكر القطع و عدم ذكر الجرح قرينة على اختصاصه بالحد، إنّ الروايتين لضعف سندهما تأييد لما ذكرناه.
من القرينة على عدم ضمان الحاكم أو وكيله و المقدار المتيقن من ضمان بيت المال ما ذكرناه و مما ذكرنا يظهر عدم المجال لدعوى انجبار ضعفهما بعمل الأصحاب، و الوجه في عدم المجال أنّ عملهم لعلّه كان بتلك القرينة.
و أمّا لو كان المشهود به مالا فمع بقائه تستعاد العين و مع تلفه في يد المشهود له يكون عليه ضمانه حيث تلف مال الغير بيده.
نعم، لو جرت يد القاضي أو وكيله على المال فلا يبعد جواز رجوع المشهود عليه على القاضي، و يكون ضمانه على بيت المال و بعد أدائه يرجع إلى من تلف المال بيده لاستقرار الضمان عليه، على ما ذكر في قاعدة تعاقب الأيدي على مال الغير، فإنّ الضمان و إن كان على كلّ من جرت يده على العين إلّا أنّ استقراره على من تلفت في يده.