أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧٥ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
و تقبل شهادة النساء على الشهادة، فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات، كالعيوب الباطنة و الاستهلال و الوصية، و فيه تردد أشبهه المنع (١)، ثمّ الفرعان ان شهادته و قبل الحكم نظير خروجه عنها بعد الحكم لا يضرّ بشهادته السابقة، و إنّ ميزان الحكم و هو الحكم بالبينة قد حصل، فلا موجب لرفع اليد عن شهادة الفرع.
و ما في الجواهر تبعا لغيره من الفرق بين موت الشاهد أو إغمائه بعد شهادته و بين فسقه أو كفره، لكون الكفر و الفسق مقتضيا لعدم القبول بخلاف الإغماء و الموت، فإنّ أقصاهما عدم اقتضائهما القبول، فيه ما لا يخفى، حيث إنّ الفسق أو الكفر حال الشهادة يقتضي عدم القبول و بعد الشهادة كالموت و الإغماء لا يقتضيان القبول.
نعم، لو كان الخروج إلى الكفر و الفسق كاشفا عن عدم عدالتهما حين الشهادة أيضا، فعدم الاعتبار لفقد شرط الشهادة عند أدائها، و هذا خلاف الفرض.
و من العجب أنّ الماتن- قدّس سرّه- التزم بأنّ خروج الشاهد بالواقعة قبل الحكم لا يوجب نقصا في مدرك القضاء، وفاقا للشيخ في الخلاف و الحلبي، و لكن ذكر في المقام أنّ خروج الأصل عن شرط القبول قبل الحكم بشهادة الفرع يمنع القضاء، مع انّ القضاء بشهادة الفرع يقع على شهادة الأصل التي وقعت عند عدم خروجه عن الشرط.
(١) قد تقدم انّ ما ورد في القضاء بالبينات ظاهره القضاء بشهادة العدلين، من غير فرق بين كون شهادتهما بالواقعة مباشرة أو على الشهادة في تلك الواقعة، و ما ورد في قبول شهادة النساء ظاهره شهادتهنّ بنفس الواقعة، فإنّها هي التي لا يطلع عليها الرجال، لا الشهادة بتلك الواقعة.