أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨٧ - الرابعة لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم
[الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم]
الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما، لم يحكم لهما بشهادتهما.
[الرابعة: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم]
الرابعة: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم (١).
و دعوى أنّ مع فسقهما تحصل الشبهة في شهادتهما السابقة، و لذا ذكر الماتن في المقام عدم الحكم بشهادتهما في حدود اللّه و كأنّه لدرء الحدود بالشبهة، و لأنّها مبنية على التخفيف.
و لكن شيئا من ذلك لا يصلح لرفع اليد عمّا دلّ عليه من اعتبار البينة، أي شهادة رجلين عدلين عند أدائها، و لا تكون في البين شبهة في الحكم، لا في حق الآدمي و لا في الحدّ، فإنّ مع ثبوت موجبه لا معنى للتخفيف.
و لو كان في البين شبهة لما كان يجري، سواء كان من حق اللّه المحض جلّ و علا أم مشتركا كحدّ القذف و القصاص، بناء على كونه عقوبة على القتل.
نعم قد يشكل الحكم فيما إذا شهد لمن يرثانه فمات قبل الحكم و انتقل المشهود به من المال إليهما، فإنّه ربّما يقال بأنّ الحكم بعد ذلك بكون المال لهما من الحكم للمدعي بشهادة نفسه، و يمكن الجواب عن ذلك أيضا بأنّ ظاهر ما ورد في أنّ البينة على المدعي هو كون المدعي غير الشاهدين عند شهادة الشاهدين، و أمّا المغايرة عند صدور الحكم فلا يساعد على المغايرة دليل، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) لو رجعا عن شهادتهما قبل الحكم لم يحكم، بلا خلاف ظاهر أو معروف، نعم عن ظاهر كشف اللثام أنّه يحكم و لا يعتنى برجوعهما بعد إقامتهما الشهادة فيما كانا معروفين بالعدالة و الضبط، و لكن الأظهر عدم الحكم بشهادتهما برجوعهما قبل الحكم حتى ما إذا عادا إلى شهادتهما.