أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٧ - الأول في المدعى
لبقاء نكاحهما و إسلامها قبل إسلام زوجها موضوع لزواله فتصل النوبة إلى استصحاب بقاء نكاحهما و يوافقه قول الزوج فتكون المرأة مدعية لزوال النكاح فعليها إثباته.
و قيل: إن قولها يوافق الظاهر لأنّ إسلامهما معا خلاف الظاهر يعني أمرا بعيدا، و لكن لا يخفى ما فيه فإنّ موافقة الظاهر توجب كون من يوافقه منكرا، و لا يلاحظ معها موافقة الأصل، لأنّ الظاهر من قبيل الامارة و لا تصل النوبة إلى الأصل مع اعتباره، و كذا فيما لو حكم الشارع بتقديم قول من يوافق ذلك الظاهر و أمّا مع عدم ثبوت شيء من الأمرين كما هو الصحيح فلا اعتبار به في تشخيص المدعي عن المدعى عليه.
و ذكر صاحب الجواهر- قدّس سرّه- أنّ المتعين هو القول بأنّ المدعي من ينشأ الخصومة في حق له أو في الخروج عن حق للغير كان عليه سواء كان قوله مخالفا للأصل و الظاهر أم موافقا لأحدهما، و سواء ترك مع تركه أم لم يترك، و على ذلك ففي مسألة إسلام الزوجين قبل الدخول لو كان مصب الدعوى تقارن إسلامهما أو تقدم إسلام الزوجة فكل منهما مدّع فيكون المورد من موارد التحالف، و إن كان مصب الدعوى بقاء الزوجية و عدم بقائها فالمرأة مدعية.
أقول: إذا كان أحد المتخاصمين منشأ الخصومة في حق له على الغير أو سقوط حق آخر كان عليه يكون قوله مخالفا للأصل لا محالة، لأنّ ثبوت الحق كسقوطه أمر حادث مسبوق بالعدم.
و أمّا قوله- قدّس سرّه- أنّه لو كان مصب الدعوى تقارن إسلامهما أو تقدم إسلامهما يكون كل منهما مدعيا و منكرا فلا يخفى ما فيه، فإنّه إذا كان كل منهما مدعيا بالإضافة إلى قوله و منكرا بالإضافة إلى قول الآخر تكون الوظيفة مع عدم