أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٦ - الرابعة لو ادعى كل واحد منهما ان الذبيحة له و في يد كل منهما بعضها
[الرابعة: لو ادّعى كلّ واحد منهما ان الذبيحة له و في يد كلّ منهما بعضها]
الرابعة: لو ادّعى كلّ واحد منهما ان الذبيحة له و في يد كلّ منهما بعضها (١) و اقام كل واحد منهما بينة قيل قضى لكلّ واحد بما في يد الآخر و هو الأليق بمذهبنا و كذا لو كان في يد كلّ واحد شاة و ادّعى كلّ منهما الجميع و أقاما بينة قضى لكلّ منهما بما في يد الآخر.
و لكن لا يبعد حملهما على صورة دعوى الحرية بالتحرير، فإنّ مع اليد لا تثبت هذه الدعوى إلّا بالبينة، بل ظاهر صحيحة العيص هو دعوى التحرير.
و على الجملة فمقتضى الجمع بين ما ورد في أنّ الناس كلّهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالعبودية و هو مدرك من عبد أو أمة و من شهد عليه بالرق صغيرا أو كبيرا و مثل صحيحة العيص و حمزة بن حمران هو حملهما على صورة دعوى التحرير.
(١) لو كان بعض العين بيد واحد و بعضها الآخر بيد الآخر، و ادعى كل منهما أنّه يملك العين بتمامها، كما إذا كان بعض الذبيحة بيد زيد و بعضها بيد عمرو، و أقام كل منهما البينة بأنّ تمامها له يحكم بأنّ ما بيد زيد ملك عمرو و ما بيد عمرو ملك لزيد بناء على المنسوب إلى المشهور من تقديم بينة الخارج أي المدعي على بينة الداخل، يعني بينة ذي اليد، و لا يقاس ذلك بما إذا كانت العين بيد الاثنين بحيث يكون لكل منهما تمام العين خارجا و لكن لا استقلالا، فإنّ الحكم فيه بالمناصفة مع يمين كل منهما أو مع نكولهما كما تقدم. و بناء على تقديم بينة الداخل على بينة الخارج يحكم بكون كل منهما مالكا لما بيده.
و ممّا يترتب على القولين أنّه لو كان أحدهما مسلما و الآخر كافرا يحكم بحلية ما بيد الكافر حيث إنّه ملك المسلم و بحرمة ما بيد المسلم فإنّه ملك الكافر، هذا على القول بتقديم بينة الخارج، و أمّا بناء على تقديم بينة الداخل يكون الحكم على