أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨٠ - الرابعة لا تقبل شهادة السائل في كفه
[الرابعة: لا تقبل شهادة السائل في كفّه]
الرابعة: لا تقبل شهادة السائل في كفّه (١)، لأنّه يسخط إذا منع، و لأنّ ذلك (١) لا تقبل شهادة السائل بكفّه، و يشهد له صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى- عليه السلام- قال: «سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته؟ فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه»[١].
و موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: «ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شهادة السائل الذي يسأل في كفّه، قال أبو جعفر- عليه السلام-: لأنّه لا يؤمن على الشهادة، و ذلك لأنّه إن أعطي رضي و ان منع سخط»[٢].
و ظاهر هذه إنّ الوصف الغالبي للسائلين بكفّهم الموجب لعدم الوثوق بشهادتهم هو الموجب لعدم اعتبار الشارع شهادة السائل بالكف حتى فيما كان سائل بكفّه على خلاف الوصف المزبور، و ظاهر السائل بالكفّ من يتصدّى السؤال لأخذ المال بنفسه، بحيث يكون هذا النحو من السؤال حرفة له، يأخذ كل ما يعطي و لو بمال قليل، فلا يعم من يسأل و يأخذ المال بالواسطة أو يرسل المال إليه أو يسأل اتفاقا لضرورة تطرأ، من غير أن يصير السؤال حرفة له.
و في المسالك تبعا للتحرير و الدروس انّه في حكم السائل بالكف الطفيلي، و المراد به من يحضر الطعام من غير دعوة. و لكن في الإلحاق تأمّل بل منع، لعدم صدق عنوان السائل بالكفّ عليه، و ما ورد في موثقة محمّد بن مسلم مع كونه من قبيل الحكمة كما ذكرنا لا يجري في الطفيلي ثمّ إنّه قد ذكر في الجواهر: أنّ ظاهر ما ورد في عدم قبول شهادة السائل بكفّه انّ السؤال بالكف غير محرّم فضلا عن السؤال بغيرها، فإنّه لو كان السؤال بالكفّ في نفسه محرّما لذكر- سلام اللّه عليه- في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٨١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٥ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٨١.