أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - الأول في المدعى
و لا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف في النكاح و لا غيره (١) و ربّما افتقرت إلى إقراره سواء حلف المدعي على اعترافه أو على ثبوت الحق له واقعا، لأنّ اعتراف خصمه طريق إلى ثبوت ذلك الحق له فيكون حلفه عليه مع العلم و إن لم يعلم الحق بسببه الواقعي، كما لا يبعد عدم إلزام الخصم بخصوص الحلف على عدم إقراره له بل يكفي حلفه على عدم الحق عليه أو عنده.
و هذا نظير ما يقال: إنّه إذا ادعى عليه الاقتراض أو البيع منه نسية ليثبت اشتغال ذمته يجوز له الحلف على براءة ذمته.
لا يقال: إذا كان مقترضا أو مشتريا، و لكن قد أدى ما عليه يتعين الحلف على البراءة، و لا يجوز له الحلف على عدم الاقتراض أو الشراء، فإنّه يقال: قد ذكر في بحث حرمة الكذب الكلام في جواز الكذب و الحلف كاذبا لدفع الضرر عن نفسه و ماله و عرضه، فيدخل المقام في تلك الكبرى.
(١) ذكر- قدّس سرّه- أنّه لا يتوقف سماع الدعوى بلزوم مطالبة الجواب عن الخصم و توجّه اليمين إليه مع إنكاره على الكشف عن خصوصيات المدعى به.
و قال في الجواهر في ذيل ذلك: لا يتوقف سماع دعوى الملك على بيان سببه سواء ادعى العين أو الدين بلا خلاف، بل الإجماع على قسميه على ذلك، بل قيل انّه لا خلاف في ذلك عند العامة أيضا، و كذا إذا كان المدعى به النكاح أو غيره من العقود بأن يتوقف سماع دعوى النكاح أو الزوجية على الكشف عن خصوصياته بأن يقول وقع في زمان كذا و مكان كذا بعقد دائم في حضور فلان و فلان و نحو ذلك، بلا خلاف عندنا، و عن الشافعي الحاجة إلى الكشف في النكاح مطلقا في وجه و في وجه آخر يحتاج إلى الكشف فيما كان المدعى به الزوجية، أمّا إذا كان النكاح فلا يحتاج، و عن بعض أصحابه أنّ الكشف