أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠٥ - السادس طهارة المولد
[السادس: طهارة المولد]
السادس: طهارة المولد.
فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا (١)، و قيل: تقبل في اليسير مع تمسّكه (١) المشهور قديما و حديثا عدم قبول شهادة ولد الزنا، فإنّه و إن يحكم بإسلامه مع وصفه الإسلام، بل بدونه أيضا، لتبعية الولد لوالديه أو أشرفهما، و لكن لا تقبل شهادته حتى ما إذا كان عدلا، و عن الانتصار و الخلاف و الغنية و السرائر دعوى الإجماع عليه، و في المسالك نقل عن الشيخ في المبسوط جواز شهادته، و مال إليه.
و يشهد لما عليه المشهور روايات:
منها رواية أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن ولد الزنا أ تجوز شهادته؟ فقال: لا، فقلت: إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز، فقال: اللّهمّ لا تغفر ذنبه ما قال اللّه للحكم وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ[١]، و ظاهرها أنّ المفتي به عند بعض فقهاء العامة كان جواز شهادته أخذا بالإطلاق في الآية.
و رواها الشيخ- قدّس سرّه- بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن حمزة عن أبان عن أبي بصير، و الظاهر أنّ أحمد بن حمزة هو ابن اليسع، بقرينة روايته عن أبان، و عليه فلا بأس بها سندا و دلالة.
و في صحيحة محمد بن مسلم قال: «قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: لا تجوز شهادة ولد الزنا»[٢]، و موثقة زرارة قال: «سمعت أبا جعفر- عليه السلام- يقول: لو أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل و فيهم ولد زنا لحددتهم جميعا، لأنّه لا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٥، و الآية في الزخرف: ٤٤.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٣: ٢٧٦.