أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - الاولى لو تنازعا عينا في يدهما و لا بينة قضى بها بينهما نصفين
و أورد في الجواهر على الجواب بأنّ الكلام في المقام في المدعى عليه و أنّه من كانت العين بيده أوّلا أو المقرّ له و ليس الكلام في المدعى به، يعني دعوى العين ليقال أنّها كانت بيد المقر و صارت بيد المقر له بعد الانتزاع، و على ذلك فقبل تصديق من كانت العين بيده لا يكون المقر له المدعى عليه، و ربّما تكون دعواه على من كانت بيده قبل اعترافه للمقر له فله اليمين على المعترف، لا لأخذ العين التي صارت لغيره باعترافه، بل لفائدة الغرم مع نكوله لإتلافه العين عليه باعترافه.
أقول: كانت الدعوى الأولى على من كانت العين بيده دعوى العين، و قد انصرفت تلك الدعوى إلى المقر له باعتراف ذي اليد و دعوى الإتلاف بالإقرار لغاية الغرم دعوى أخرى يأتي الكلام فيها و ليست عين الدعوى السابقة.
ثمّ قال- قدّس سرّه-: بناء على انصراف الدعوى إلى المقرّ به يكون للمدعي الآخر إحلاف كل من المقرّ له و من كانت العين بيده، و لكن إحلاف المقرّ له لسقوط دعوى العين عليه و إحلاف من كانت العين بيده لدعوى الغرم لا لسقوط دعوى العين عليه لانصرافها على الفرض إلى المقرّ له، و يتفرّع على ذلك أنّه لو حلف المقرّ له يحكم بأنّ العين له من غير حاجة في هذا الحكم إلى حلف من كانت بيده و إنّما يكون حلفه لدفع الغرم عن نفسه، و لكن في القواعد أنّه لو كانت العين بيد ثالث حكم بها لمن يصدّقه بعد اليمين منهما و ظاهره توقف الحكم بأنّ العين للمقرّ له و سقوط دعوى الآخر على كلا الحلفين، و لكن يحتمل أن تكون كلمة منهما في عبارة القواعد متعلّقة بقوله يصدّقه يعني لو كانت العين بيد ثالث حكم لمن يصدقه الثالث من المدعيين بعد اليمين، أي يمين المقرّ له فيكون مطابقا