أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - و أما الإنكار
في جواب المدعى عليه بلا أدري ان شاء اللّه تعالى.
الثالث: المنسوب إلى المشهور أنّ الدين على الميت كالدين على الحيّ يثبت بشهادة واحد و يمين المدعي، و عليه اختلفوا في الحاجة في ثبوت دعوى الدين على الميت بشاهد و يمين المدعي إلى يمين أخرى من المدعي على بقاء الدين عليه إلى أن مات أو أنّه لا حاجة مع ثبوت الدعوى بشاهد و يمين إلى الأخرى للتداخل، فقد يقال بالحاجة لأنّ اليمين الأولى مع شهادة عدل تثبت أصل الدين و اليمين الأخرى لاستظهار بقاء الدين عليه إلى موته كما يقال إذا كانت شهادة الشاهد و اليمين أوّل مرة على الدين على الميت إلى أن مات ففي الحاجة إلى اليمين الأخرى اشكال للزوم تكرار اليمين بلا فائدة.
أقول: لو ثبت أنّ حلف المدعي مع شهادة عدل بينة فلا يبعد أن يقال بلزوم تكرار اليمين، حيث يعمه قوله- عليه السلام- ما في رواية عبد الرحمن، و ان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي يمين، فيكون كما إذا ثبت الدين على الميت بشاهد عدل و امرأتين عادلتين، كما هو ظاهر ما ورد في سماع شهادة النساء مع الرجال في الماليات أو الدين خاصة.
و أمّا إذا قيل بعدم قيام دليل على التنزيل فلازم ذلك عدم ثبوت الدين على الميت بشاهد واحد، و لو مع يمين المدعي بأكثر من مرّة لقوله- عليه السلام- في ذيل الرواية: «فإن ادّعى بلا بينة فلا حق له»[١].
لا يقال: ما ورد في ثبوت دعوى المال بشهادة الواحد مع يمين المدعي مقتضاه ثبوت الدين بهما في الفرض أيضا، بل ظاهره أنّهما بينة، خصوصا بملاحظة
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٧٣.