أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨٧ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا، و قيل تقبل مطلقا
[الثانية: قيل: لا تقبل شهادة المملوك أصلا، و قيل: تقبل مطلقا]
الثانية: قيل: لا تقبل شهادة المملوك أصلا (١)، و قيل: تقبل مطلقا، (١) يقع الكلام في شهادة المملوك لغير مولاه و على غير مولاه، و في شهادته لمولاه و عليه.
فإنّه قيل: لا تقبل شهادته مطلقا، و هذا هو المنسوب إلى أكثر العامة، و قيل:
تقبل مطلقا، و قيل: تقبل إلّا على مولاه، و قيل: لا تقبل إلّا على مولاه، و ظاهر الماتن الإشارة إلى ذلك، حيث قال: و منهم من عكس الأمر.
و قبول شهادته إلّا على مولاه هو المنسوب إلى أكثر الأصحاب، منهم الشيخ و المفيد و المرتضى و القاضي و ابن إدريس، و قيل: تقبل شهادته على مثله و على الكافر دون المسلم الحرّ، و ينسب ذلك إلى ابن الجنيد، و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار و رعاية بعض الوجوه و سيظهر حالها.
و يدل على قبول شهادة المملوك و عدم كون الرقية مانعة عن قبولها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «قال أمير المؤمنين- عليه السلام-: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا»[١].
و في صحيحته الأخرى عن أبي جعفر- عليه السلام- الواردة في قضية درع طلحة حيث ورد فيها: «ثم أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقلت: هذا مملوك و ما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا»[٢]، و معتبرة بريد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته عن المملوك تجوز شهادته؟ قال: نعم، انّ أوّل من ردّ شهادة المملوك لفلان»[٣].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٥٣.
[٢] المصدر نفسه: الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦: ١٩٤.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٥٣.