أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - و أما الإنكار
نعم ذكر ذلك قيدا في الجواب في صدر الرواية في فرض الدعوى للميت على الحيّ فذكر- عليه السلام- تثبت الدعوى إذا انضم إلى شهادة الوصي شهادة عدل آخر مع يمين المدعي، و من الظاهر أنّ الصدر غير معمول به فإنّه لا يعتبر في دعوى الورثة على حيّ بالدين لمورثهم عليه مع شهادة العدلين يمين الورثة فلا بد من أن يترك أو يحمل على عدم قبول شهادة الوصي مطلقا أو في صورة اختلال بعض شرائط الشاهد فيه.
و المتحصل: أنّه لا يبعد القول بثبوت الدين على الميت بشهادة عدل و يمين المدعي، كثبوته بهما على الحي و الفرق بينهما أنّ الدين على الحي يثبت بشهادة العدلين و لكن الدين لا يثبت على الميت بمجرد شهادتهما بل لا بدّ من ضم اليمين.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو ادّعى الوارث على ميت بدين لمورثهم و كان بينهم عدلان يثبت الدين على الميت المدعى عليه بشهادتهما مع اليمين من كل واحد منهم، فإنّ دعوى العدلين بالإضافة إلى سهام الوارث يحسب بينة فتثبت سهامهم بضم اليمين منهم كما إذا دعوى كل منهما بالإضافة إلى دعوى الآخر يحسب شهادة عدل واحد يضمّ إليهما يمينه.
و بتعبير آخر كل من الوارث بالإضافة إلى سهمه من الدين على الميت مدّع، و دعواه بالإضافة إلى سهام الآخرين شهادة. لكن هذا مبني على أنّ المأخوذ لا يكون مشاعا بين جميع الورثة بأن يختص كل واحد من الورثة بما يأخذه من الدين بمقدار سهمه، و إلّا تدخل شهادة العدلين من الورثة في شهادة الشريك لشريكه و هي غير مسموعة كما يأتي في الشهادات.
الرابع: أنّ ما تقدم من توقف ثبوت الدين على الميت على ضم يمين المدعي